الشيخ محمد باقر الإيرواني

94

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « الرابع . . . ، إلى قوله : السادس » . « 1 » الأمر الرابع : ذكرنا فيما سبق أن النهي قد يتعلّق بالعبادة وقد يتعلّق بالمعاملة . وفي هذا الأمر نريد أن نفهم ما هو المقصود من العبادة ، وفي الأمر الخامس نريد أن نفهم ما هو المقصود من المعاملة . ما ذا يراد من العبادة ؟ إن السبب لطرح هذا التساؤل هو الإشكال التالي الذي قد يخطر إلى الذهن ، وهو أن العبادة تكون عادة متعلقة للأمر ، فحينما نقول : الصلاة عبادة فذلك يعني أنه قد تعلّق بها أمر عبادي ، وبعد فرض التسليم بتعلّق الأمر بها كيف يتعلّق بها النهي ؟ فصلاة الحائض مثلا إذا كانت عبادة فلازمه تعلّق الأمر بها ، وبعد تعلّقه بها كيف يتعلّق بها النهي ؟ ولا مجال للتشبث هنا بفكرة تعدّد العنوان التي قد يقال بكفايتها في توجّه الحكمين في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، إن هذا لا معنى له لأن العنوان هنا ليس متعددا ، فالحائض إذا كان قد توجّه إليها الأمر بالصلاة وقيل لها : أيتها الحائض صل فكيف يقال لها : لا تصل ؟ إنه لأجل هذا الإشكال احتجنا إلى اعطاء تفسير جديد للعبادة .

--> ( 1 ) الدرس 186 : ( 1 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .